مجد الدين ابن الأثير
415
النهاية في غريب الحديث والأثر
بالحقاق من الإبل . جمع حق وحقة ، وهو الذي دخل في السنة الرابعة ، وعند ذلك يتمكن من ركوبه وتحميله . ويروى ( نص الحقائق ) جمع الحقيقة : وهو ما يصير إليه حق الأمر ووجوبه ، أو جمع الحقة من الإبل . ومنه قولهم ( فلان حامي الحقيقة ) إذا حمى ما يجب عليه حمايته . ( ه ) وفيه ( لا يبلغ المؤمن حقيقة الإيمان حتى لا يعيب مسلما بعيب هو فيه ) يعني خالص الإيمان ومحضه وكنهه . وفي حديث الزكاة ذكر ( الحق والحقة ) وهو من الإبل ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها . وسمي بذلك لأنه استحق الركوب والتحميل ، ويجمع على حقاق وحقائق . ( ه ) ومنه حديث عمر ( من وراء حقاق العرفط ) أي صغارها وشوابها ، تشبيها بحقاق الإبل . ( ه ) وفي حديث أبي بكر ( أنه خرج في الهاجرة إلى المسجد ، فقيل له : ما أخرجك ؟ قال : ما أخرجني إلا ما أجد من حاق الجوع ) أي صادقه وشدته . ويروى بالتخفيف ، من حاق به يحيق حيقا وحاقا إذا أحدق به ، يريد من اشتمال الجوع عليه . فهو مصدر أقامه مقام الاسم ، وهو مع التشديد اسم فاعل من حق يحق . وفي حديث تأخير الصلاة ( وتحتقونها إلى شرق الموتى ) أي تضيقون وقتها إلى ذلك الوقت . يقال : هو في حاق من كذا : أي في ضيق ، هكذا رواه بعض المتأخرين وشرحه . والرواية المعروفة بالخاء المعجمة والنون ، وسيجئ . ( ه ) وفيه ( ليس للنساء أن يحققن الطريق ) هو أن يركبن حقها ، وهو وسطها . يقال : سقط على حاق القفا وحقه . وفي حديث حذيفة ( ما حق القول على بني إسرائيل حتى استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ) أي وجب ولزم . ( ه ) وفي حديث عمرو بن العاص ( قال لمعاوية : لقد تلافيت أمرك وهو أشد انفضاجا من حق الكهول ) حق الكهول : بيت العنكبوت ، وهو جمع حقة : أي وأمرك ضعيف .